محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
197
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
كانت بخلاف ذلك جاز أن يتولى نكاحها أجنبي برضاها ، ولا تتولى بنفسها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ : لا يجوز للمرأة أن تزوج معتقتها وأمتها ، بل يزوجها ولي المرأة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ، وهو الأصح عندهم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ : يجوز ، وبه قال أَحْمَد - في رِوَايَة - في الأمة خاصة . وعند مالك : توكل السيدة - في ذلك النكاح - رجلاً بالتزويج ، ولا تلي النكاح ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَمَالِك - في رِوَايَة - : النكاح الموقوف على الإجازة لا يصح ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . سواء كان موقوفًا على إجازة الولي أو الزوج أو الزوجة . فالموقوف على إجازة الولي : أن يتزوج الرجل امرأة من رجل ليس بولي لها ؛ فيكون موقوفًا على إجازة وليِّها ، أو تزوج الأمة نفسها أو العبد نفسه بغير إذن السيِّد ؛ ويكون موقوفًا على إجارة السيّد . وأما الموقوف على إجازة الزوج : فأن يزوِّج رجلٌ لرجل امرأةً بغير إذنه . ويكون موقوفًا على إجازة السيّد . وأما الموقوف على إجازة الزوجة : فإن تزوج امرأة - يشترط إذنها - بغير إذنها ؛ ويكون موقوفًا على إجازتها . وبمذهب الشَّافِعِيّ في جميع ذلك وجميع العقود الموقوفة قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه وَأَحْمَد - في رِوَايَة - : تصح هذه الأنكحة ، فإن أجاز ذلك الموقوف على رضاه لزم ، وإن ردَّه بطل . وبمذهب أَبِي حَنِيفَةَ في جميع ذلك وجميع العقود الموقوفة قال زيد ابن علي وسائر الزَّيْدِيَّة . وعند مالك : يجوز أن يقف النكاح مدة قريبة ، فإن طال الزمان بطل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ : لا يصح أن تُتوكَّل المرأة في قبول النكاح ولا إيجابه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ : يصح أن تتوكَّل في قبوله أو في إيجابه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ : إذا دفع إلى عبده مالاً ، وأذن له في التجارة ، فاشترى العبد جارية فإن كان على المأذون له دين لم يزل ملك السيّد عن المال والجارية التي في يد العبد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ : إذا كان الدين يستغرق ما في يده زال ملك السيّد عما في يد العبد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ : إذا اشترى العبدُ المأذون له في التجارة أمة - لم يملك تزويجها . وعند مالك : الأخ مقدَّم عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ : إذا اجتمع الأخ من الأب والأم فهو الوليُّ دون الأخ من الأب